قطب الدين الراوندي
219
سؤال و جواب فقهى ( فارسي )
الانتزاع أو تبيين السبب ، و إلا لزم عدم فائدة الشياع ؛ تنافٍ محض . و ما يذعنه من الملكية ليس له عليه دليل أصلًا ، لأنّ اليد إنّما تدل على جواز التصرف ظاهراً لا على الملك ، فكيف يصدق دعواه به مجرد اليد التي لا تدل عليه بوجه من الوجوه ، و لهذا لو اعترف بأنّه ملك زيد أو قام به بيّنة و ادّعى كونه في يده بطريق شرعي وجب عليه الاثبات أو انتزع منه ، و لا تعتبر حينئذ دلالة اليد على جواز التصرف بالاجماع . الوجه الثالث : أنّ الشياع قد يوصل إلى حد يكون الظن به حاصلًا أكثر ما يحصل للشاهدين كما نجده في أكثر الموارد ، بل قد يوصل إلى العلم و سبب ذلك ما بيّناه في أنّ المواطاة على الكذب في الجمع الكثير أبعد منه في الشاهدين ، لأن العدالة أمر ظاهري و قد يلوح من قول العلماء المعتبر في الشياع أنه ما أفاد ظناً راجحاً متاخماً للعلم : أنّ المعتبر منه ما حصل به الظن اكثر ممّا يحصل بالشاهدين ، لانّهم لم يشترطوا فيهما ذلك و إن حصل منهما في بعض الاوقات ، و إذا كان المدار حصول الظن الغالب المتاخم للعلم الذي قلّ أن يحصل في الشاهدين وجب العلم به بطريق الأولى . و ليس لك أن تقول : لا نسلّم أنّ الظن يحصل به اكثر ، لأنّا نقول : البحث إذا حصل فمداره وجدان الحاكم و إلّا لم يحكم . إن قلت : لو وجب العلم به إذا افاد ظناً راجحاً على البينة لم يختص بالامور المعدودة و وجب اطراده في كل شيء يعين الدليل . قلت : بحثنا في الاشياء المعدودة ، و أمّا غيرها فإن ثبت بدليل أنّه لا يعمل به فيها فهو المخصص ، و إلّا أجريناه فيه . الوجه الرابع : أنّه لو لم يقدّم الشياع على اليد لزم الحرج الشديد و الفساد العتيد كما هو واقع في أكثر الأملاك و الأوقاف الّتي قد استولى عليه من لا يرجوا أو لا يخاف ،